‏إظهار الرسائل ذات التسميات Medical Encyclopedia الجهاز الهضمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Medical Encyclopedia الجهاز الهضمي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 نوفمبر 2013

حرقة المعدة Heartburn



حرقة المعدة
Heartburn


حرقة المعدة والاعراض المرافقه لها. عندما ينتهي شخص من تناول وجبة دسمة وهو غارق في كرسيه المفضل، وما ان يبدا بالاسترخاء او الاغفاء، حتى تبدا الام في منطقة الصدر تشبه الشعور بان الصدر كانما يشتعل نارا.


الحرقة هي ظاهرة شائعة، غالبا ما تكون ظاهرة عرضية عابرة ولا تثير قلقا خاصا. فكثيرون من الناس يعانون من حرقة الفؤاد، من احساس حارق على امتداد قناة الطعام (المريء - Esophagus)، تحت عظم القص (Sternum) قليلا، او خلفه، بشكل يومي بصورة عامة. وحرقة الفؤاد المتكررة يوميا قد تشكل مشكلة خطيرة وتستوجب علاجا طبيا.


وحرقة الفؤاد التي تظهر في فترات متقاربة، او حتى يوميا، تمثل علامة تنبيه مسبقة لمرض الجزر المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux disease - GERD)، وهو مرض تسترجع فيه احماض المعدة، واحيانا عصارات المرارة ايضا، الى المريء.


ويستطيع معظم الناس التاقلم والتعايش مع الاحساس بعدم الراحة الناجم عن الحرقة بواسطة ادخال تغييرات في نمط الحياة وبواسطة تناول ادوية يتم تسويقها دون حاجة الى وصفة طبية. ولكن، اذا كانت حرقة الفؤاد حادة جدا، فان جل ما تقدمه هذه الادوية هو التخفيف المؤقت، او الجزئي، للاعراض المصاحبة لها.

أعراض حرقة المعدة


العرض الاولي لحرقة الفؤاد هو شعور بحريق وبالم في منطقة الصدر، اسفل عظمة القص. هذا الالم قد يزداد ويشتد عند الانحناء الى الامام، الاستلقاء على الظهر، او عند الاكل. وقد تظهر حرقة الفؤاد في احيان متقاربة وتشتد في ساعات الليل.

أسباب وعوامل خطر حرقة المعدة


عند البلع، يفتح الصمام الحلقي الموجود في اسفل المريء – وهو عبارة عن حلقة عضلية حول الجزء السفلي من المريء - ويفسح المجال امام الغذاء والشراب للمرور عبره الى داخل المعدة. وبعد ذلك، يعاود الانغلاق. لكن، اذا ما فتح الصمام ذاتيا، او اذا كانت العضلة ضعيفة، فقد تتحرك احماض المعدة الى الاعلى (الى الخلف)، الى داخل المريء فتنتج حرقة الفؤاد. ويشتد تسرب الاحماض الى الاعلى عند الاستلقاء او الانحناء الى الامام.

وتشكل حرقة الفؤاد التي تظهر بشكل متكرر، وفي احيان متقاربة، علامة مسبقة على مرض الجزر المعدي المريئي (GERD)، بشكل عام، على الرغم من ان حالات طبية اخرى، مثل الفتق (Hernia)، قد تسبب الحرقة، ايضا. وحين يحصل فتق من هذا النوع، ويسمى ايضا "الفتق الحجابي" (او: فتق الفرجة الحجابية - Hiatus hernia)، يندفع جزء من المعدة الى جوف اسفل الصدر. واذا ما كان الفتق كبيرا جدا فانه قد يزيد من حدة اعراض حرقة الفؤاد، من خلال اضعاف الصمام الموجود في اسفل المريء.

ثمة العديد من العوامل التي قد تزيد من شدة حرقة الفؤاد، من بينها:
بعض الانواع المحددة من الاطعمة، مثل: الاطعمة الغنية بالدهنيات، الاطعمة الحارة، الشوكولاطة، الكفايين، البصل، صلصة البنادورة (الكاتشب)، المشروبات الغازية، النعناع
المشروبات الكحولية
الوجبات الدسمة
النوم بعد تناول الاكل مباشرة
تناول ادوية معينة (مثل المهدئات، الادوية المضادة للاكتئاب، الادوية الحاصرة للكالسيوم لمعالجة ضغط الدم المرتفع)
التدخين

كما يمكن لبعض الحالات التي قد تسبب اضطرابات هضمية ان تزيد من خطر الاصابة بحرقة الفؤاد، مثل:
الوزن الزائد: يسبب الوزن الزائد توليد ضغط اضافي زائد على المعدة والحجاب الحاجز (Diaphragm) - وهو العضلة الكبيرة التي يفصل بين جوف الصدر وجوف البطن – مما يؤدي الى فتح الصمام الموجود في اسفل المريء فيفتح الطريق امام احماض المعدة الى الرجوع الى داخل المريء. وقد يسبب تناول وجبات دسمة او غنية بالدهون ظاهرة مماثلة
الفتق الحجابي: اذا كان ولوج جزء من المعدة الى منطقة الصدر بدرجة كبيرة نسبيا، فقد يتسبب باضعاف اضافي لعضلة الصمام في اسفل المريء مما يفاقم حرقة الفؤاد اكثر فاكثر
الحمل: يولد الحمل ضغطا اضافيا على المعدة ويزيد من انتاج هرمون البروچسترون. هذا الهرمون يعمل على ارخاء معظم عضلات الجسم، بما في ذلك عضلة الصمام السفلي للمريء
الربو: لم يجزم الاطباء، بعد، بشان وجود علاقة مباشرة بين الربو (Asthma) وبين حرقة الفؤاد. ولكن، قد يسبب السعال المصاحب للربو، اضافة الى صعوبة التنفس، الاخلال في توازن الضغط في داخل الصدر والبطن. وهذا الاخلال يحفز ارتجاع الاحماض المعدية الى المريء،

كما ان بعض الادوية المستعملة لمعالجة الربو، والتي تقوم بتوسيع المسالك التنفسية، تؤدي ايضا الى ارخاء الصمام في اسفل المريء فتنجم عن ذلك ظاهرة الجزر المعدي المريئي. وقد تساهم ظاهرة جزر احماض المعدة هذه في اشتداد اعراض الربو، اذ قد يسحب المريض كمية صغيرة من احماض المعدة خلال الشهيق، فتتضرر المسالك التنفسية.
السكري (Diabetes): يعتبر الخزل المعدي (Gastroparesis) احد المضاعفات الناجمة عن مرض السكري، وهو خلل يتمثل في احتياج المعدة الى فترة زمنية اطول حتى تتم التفريغ. وفي حالة بقاء محتويات المعدة لفترة اطول من اللازم، تبدا هذه المحتويات بالصعود نحو المريء والتسبب بحرقة الفؤاد
حاصر في مخرج المعدة: وهو انسداد جزئي يتكون نتيجة لندبة، قرحة هضمية (Peptic ulcer)، او ورم سرطاني في منطقة الصمام الفاصل بين المعدة والاثني عشر. هذا الصمام يتحكم بانتقال الغذاء من المعدة الى الامعاء الدقيقة. واي انسداد في هذه المنطقة قد يؤثر سلبا على اداء الصمام الطبيعي، وقد يعيق انتقال الغذاء بالسرعة المطلوبة، مما يؤدي الى تراكم احماض المعدة فيها والتدفق الى اعلى، باتجاه المريء.

ولا تقتصر نتائج هذه المشكلة على التسبب بحرقة الفؤاد فحسب، وانما قد تسبب ايضا اوجاعا في البطن، صعوبة في الاكل، فقد الوزن، الغثيان والقيء. ويستدعي ظهور اي من هذه الاعراض مراجعة الطبيب.
تاخير في عملية افراغ المعدة: بالاضافة الى السكري والقرحة الهضمية، قد يؤدي الخلل في عمل العضلات او الخلل العصبي، ايضا، الى اعاقة تفريغ المعدة ، مما يؤدي الى عودة الاحماض المعدية الى المريء. وتسهم في خلق هذه الحالة، ايضا، بعض انواع الادوية الافيونية المفعول (Opioids)، مثل مضادات الاكتئاب او مضادات الهيستامين (Anti hestamines) قد تفضي الى نتائج مماثلة.
خلل في الانسجة الضامة (Connective tissues): بعض الامراض، مثل تصلب الانسجة (Scleroderma)، والتي تسبب تكثف وانتفاخ الانسجة العضلية، قد تسبب ايضا انقباض عضلات الجهاز الهضمي، دون الاسترخاء (التمدد) كما ينبغي، مما يؤدي الى تراجع الاحماض المعدية نحو المريء.
متلازمة زولينچر ايليسون (Zollinger – Ellison syndrome): احدى مضاعفات هذه الظاهرة النادرة تتمثل في انتاج احماض المعدة بغزارة، والتي تزيد بدورها من خطر رجوع هذه الاحماض الى المريء.

مضاعفات حرقة المعدة


اغلب حالات حرقة الفؤاد هي حالات عارضة عابرة. حرقة الفؤاد الحادة او المزمنة قد تعتبر مؤشرا على وجود ظاهرة مرض الجزر المعدي المريئي (GERD). ومن مضاعفات هذه الظاهرة استثارة المريء والتهابه (Esophagitis)، تضيق المريء (Esophagus stricture) وارتفاع بسيط في خطر الاصابة بسرطان المريء.

تشخيص حرقة المعدة


يعتمد التشخيص، بشكل عام وبصورة اساسية، على وصف مفصل لمجموع الاعراض لدى المريض. ولكن، اذا ما كانت الاعراض حادة جدا، ولا يستجيب جسم للمريض للعلاج، او اذا كان الطبيب يشك في اصابة المريض بمرض الجزر المعدي المريئي (GERD) او اي مرض اخر، فقد يحتاج الى اخضاع المريض لعدد من الفحوصات الطبية الاضافية، منها:

- التصوير بالاشعة السينية (رنتجن X - ray) مع الباريوم (Barium)

- التنظير الداخلي (Endoscopy)

- فحوص لمستوى (تركيز) حموضة المعدة

علاج حرقة المعدة


اذا كانت حرقة الفؤاد معتدلة وتظهر في فترات متباعدة فبالامكان التخفيف من حدة الاعراض والظواهر المصاحبة لها عن طريق تناول ادوية غير ملزمة بوصفة طبية، او بواسطة علاج ذاتي.

ومن بين الادوية التي يتم تسويقها دون حاجة الى وصفة طبية:
مضادات الحموضة
حاصرات مستقبلات H2
مثبطات مضخة البروتونات (Proton pump inhibitors)

واذا كانت حرقة الفؤاد دائمة وثابتة، فمن الممكن ان تكون مؤشرا على الاصابة بظاهرة مرض الجزر المعدي المريئي (GERD) التي قد تؤدي الى التهاب المريء. هذه الظاهرة تستوجب، بشكل عام، تناول ادوية (تباع بوصفة طبية) قوية، الخضوع لعلاج طبي مرافق، وفي بعض الاحيان عملية جراحية.

يمكن الحد من وتيرة ظهور حرقة الفؤاد، او حتى التخلص نهائيا، عن طريق اجراء بعض التغييرات في نمط الحياة، من بينها:

- المحافظة على وزن صحي ومناسب

- تناول وجبات مصغرة

- عدم استعمال الحزام

- تجنب مستثيرات حرقة الفؤاد

- تجنب الانحناء الى الامام

- عدم الخلود الى النوم بعد تناول الاكل مباشرة

- رفع منطقة الراس في السرير

- تجنب التدخين 

العلاجات البديلة


هنالك عدد من الادوية البيتية القادرة على معالجة ظاهرة حرقة الفؤاد، لكنها تحقق تخفيفا مؤقتا فقط لاعراضها. هذه الادوية تشمل شرب الماء مع مسحوق الصودا (بيكربونات الصوديوم - Sodium bicarbonate)، او شرب الصودا المخلوطة بالماء وحمض الطرطريك (حمض العنب الاحمر - Tartaric acid).

وبالرغم من ان هذه الاخلاط تخفف، بصورة مؤقتة، من اعراض حرقة الفؤاد، من خلال موازنة الحموضة (تحييدها) وغسلها، الا انها قد تؤدي في المقابل، ايضا، الى زيادة الوضع سوءا واحتداما باضافتها للغازات والسوائل الزائدة الى المعدة، الامر الذي يزيد من الضغط على المعدة، ثم انتاج المزيد من الاحماض المعدية، ما يؤدي بالتالي الى زيادة كمية الاحماض الراجعة الى المريء.

وعلاوة على ذلك، فان اضافة الصوديوم الى الغذاء من شانها ان ترفع من ضغط الدم، ان تزيد الضغط على القلب، كما ان الهضم الزائد لمحلول الصوديوم من شانه ان يؤدي الى الاخلال في التوازن الحمضي - القاعدي (Acid - base balance) في الجسم.


التهاب المعدة والامعاء Gastroenteritis


التهاب المعدة والامعاء
Gastroenteritis


التهاب المعدة والامعاء (gastroenteritis) عبارة عن جرثومة سلبية الغرام (Gram - negative bacterium) موجودة في الجهاز الهضمي. المرض الاكثر شيوعا الذي يمكن ان تسببه هذه الجرثومة هو الاسهال (التهاب المعدة والامعاء - gastroenteritis)، وخاصة عند الاطفال. وفي بعض الاحيان، يمكن لهذه الجرثومة ان تسبب تلوثا في الانسجة الرخوة (Soft tissue). وغالبا ما يسبق التلوث لمس مياه يكون التلوث قد انتقل من خلالها. وقد يخترق التلوث انسجة العضل، واختراق لفافاته (التهاب اللفافة النخري - Necrotizing fasciitis) ويمكن ان ينتشر بسرعة.



علاج التهاب المعدة والامعاء


يشمل علاج التهاب المعدة والامعاء ازالة الانسجة التي نخرت (necrosis)، بواسطة الجراحة، ثم العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة.

التهاب القولون التقرحي ulcerative colitis


التهاب القولون التقرحي
ulcerative colitis



التهاب المستقيم (Proctitis) هو التهاب يصيب الغشاء المخاطي للمستقيم (الجزء من الامعاء الغليظة بين القولون الحوضي وقناة الشرج - Rectum). وقد يكون هذا الالتهاب حادا ومصحوبا باسهال شديد، ارتفاع في درجة حرارة الجسم، دم في البراز، وحتى البواسير (Hemorrhoids). ويتعلق ظهور هذه الاعراض بمدى حدة الالتهاب وسببه. فقد يكون التهاب المستقيم مزمنا، متكررا، وفي حالات الالتهاب العيني غير المرتبط بالتلوث، من الممكن ان يتكون في اعقاب الخضوع للمعالجة الاشعاعية (Radiotherapy)، او بعد الخضوع لعملية جراحية، او كظاهرة ثانوية لتعاطي بعض الادوية، او نتيجة نقص في ايصال الدم (اقفار / نقص التروية - Ischemia). عندما يشكو المريض من اسهال دموي يستمر لمدة تزيد عن اسبوع، فعندئذ يتم استيضاح الامر بواسطة اجراء فحوصات دم، فحص البراز والتنظير السيني (Sigmoidoscopy).

هنالك عدة عوامل يمكنها ان تسبب الاصابة بالتهاب المستقيم، اكثرها انتشارا وشيوعا هو التلوث من جراء جراثيم (بكتيريا)، التلوث من جراء الفطريات، او التلوث من الفيروسات. واكثر الجراثيم المسببة لهذا الالتهاب انتشارا هي: سلمونيلة (Salmonella)، الشيغيلة (Shigella)، العطيفة الصائمية (Campilobacter jejuni) و اشريكية قولونية (Esherichia coli). هذه الامراض تشفى من تلقاء نفسها خلال نحو اسبوع، بينما يتم استخدام العلاج بالمضادات الحيوية فقط في بعض الحالات الحادة بشكل خاص. بقية انواع التلوث، تعتبر اقل انتشارا. كما ان هنالك عددا من الملوثات التي تسبب التهاب المستقيم لدى المرضى الذين يعانون من كبت في الجهاز المناعي، مثل مرضى الايدز (AIDS).

يسبب التلوث التهاب القولون والمستقيم (Coloproctitis)، وهو التهاب يمكن ملاحظته في حالات الاصابة بالتهاب الرتج (Diverticulitis). يشكو المريض من ارتفاع في درجة حرارة الجسم والام في الجهة اليسرى السفلى من البطن. ومن الممكن ان يتطور الامر في بعض الحالات الى حد ظهور خراج (Abscess) في محيط الامعاء الغليظة. يعتمد العلاج بالاساس على المضادات الحيوية والمتابعة الطبية. وفي بعض الحالات، يتم اجراء عملية جراحية بعد حدوث نوبة حادة من الالتهاب. وكما قلنا، من الممكن ان يحدث التهاب المستقيم نتيجة للتعرض للاشعاع، لتناول الادوية (مثل الادوية المضادة للالتهابات) او في حالات النقص في توصيل الدم، المرتبطة بامراض القلب، او بتخثر الدم الزائد عن الحد او تناول حبوب منع الحمل عن طريق الفم.

وقد يحدث التهاب المستقيم فيكون مصاحبا لالتهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis)، والذي يتميز بوجود التهاب دائم يبدا من الفتحة الشرجية. عند الاصابة بداء "كرون" (Crohn's disease) لا يكون هنالك التهاب في المستقيم، بل عدد من القروح، حيث يتم تشخيص الاصابة بواسطة تنظير القولون (Colonoscopy) وبواسطة الخزعة (Biopsy). هذه حالات مزمنة. اما اذا كان في المستقيم تقرح واحد فقط، مجهول السبب، فمن الممكن ان يكون الامر التهابا تقرحيا في الامعاء الغليظة، وعندها يجب اخذ خزعة للتاكد من التشخيص. وهنا، يتركز العلاج في التخفيف من حدة الامساك. 

السبت، 16 نوفمبر 2013

الفشل الكبدي hepatic failure


الفشل الكبدي
hepatic failure



الفشل الكبدي (hepatic failure) هو متلازمة تنجم عن هبوط حاد في اداء الكبد, بعد تلف جزء كبير منه. تلف نسيج الكبد واستبداله بنسيج ندبي يعرف باسم تليف / تشمع الكبد (Cirrhosis). عندما يحصل التلف في الكبد بسرعة كبيرة, يتطور فشل كبدي بسرعة حادة, وقد يسبب الوفاة في غضون بضعة ايام.

الفشل الكبدي هو مرض يتطور، سواء بوتيرة بطيئة او سريعة. المضاعفات المذكورة اعلاه سوف تحصل في النهاية لا محالة, وربما تحصل مضاعفات اخرى, ايضا، ولا سيما الفشل الكلوي (المعروف بمتلازمة الكبد - الكليتين) وسرطانة الخلايا الكبدية (Hepatocellular carcinoma). عموما، اذا كانت هنالك مضاعفات خطيرة، فان توقعات سير المرض (Prognosis) سيئة للغاية.


أعراض الفشل الكبدي


تكون بداية تليف الكبد، في كثير من الاحيان، هادئة تماما بحيث لا يعاني المريض من اية اعراض او مشاكل. لكن مع تقدم المرض قد يتولد شعور بالضعف والمرض، فقدان الشهية والغثيان، فقدان الوزن و ضمور العضلات، اضافة الى انخفاض الرغبة الجنسية والاداء الجنسي. 

اعراض الفشل الكبدي، تشمل:

- نزف من دوالي المريء، يظهر بشكل تقيؤ دموي او براز بلون اسود. هذه المضاعفة التي تشكل خطرا يهدد حياة المريض هي نتيجة لفرط ضغط الدم البابي (Portal hypertension).

- انتفاخ كبير في البطن، يعيق الحركة والتنفس، ينجم عن تراكم السوائل في البطن (استسقاء)، كما ينجم ايضا عن فرط ضغط الدم البابي. من الممكن ان يصاب هذا السائل المتراكم بالتلوث فيسبب التهابا ذاتي في الصفاق (Peritoneum).

- اضطرابات في النوم، تغييرات في شخصية المريض، تشوش، ارتعاش وفقدان الوعي في نهاية المطاف. هذه كلها نتيجة لمرض دماغي - كبدي، يعرف ايضا باسمالاعتلال الدماغي الكبدي (Hepatic encephalopathy)، الذي تسببه مواد سامة لا يستطيع الكبد المصاب افرازها والتخلص منها.

- اليرقان (Jaundice) – اصفرار الصلبة (Sclera) والجلد. يحدث اليرقان بسبب البيليروبين (bilirubin)، وهو عبارة عن مادة صفراء تتراكم في الجسم بسبب الخلل في افرازها عن طريق الكبد الى المرارة.

- انتشار الحكة في جميع انحاء الجسم، وبشكل مستمر. وهي ايضا نتيجة لتراكم مادة لم يتم تحديدها على وجه اليقين، بعد.

أسباب وعوامل خطر الفشل الكبدي


جميع العوامل التي تضر بالكبد يمكنها التسبب بالفشل الكبدي، وخاصة اذا كان ضررها قويا بما فيه الكفاية. المسببات الاكثر شيوعا هي: الاستهلاك المفرط للكحول وفيروسات التهاب الكبد B وC. بعض الادوية، وخصوصا باراسيتامول (Paracetamol)، هي المسبب الاكثر انتشارا للفشل الكبدي السريع جدا.

عوامل اخرى مسببة للفشل الكبدي:

- العدوى (التلوثات): فيروسات التهاب الكبد A، B،C،D، E

- مواد سامة: الكحول؛ بعض الادوية : باراسيتامول، بعض المواد الكيميائية : الكربون - 4 - كلوريد.

- التهاب الكبد بالمناعة الذاتية (Autoimmune Hepatitis)

- انسداد القنيات الصفراوية (المرارة): تشمع صفراوي اولي (Primary biliary cirrhosis)، التهاب الاقنية الصفراوية المصلب (Sclerosing cholangitis).

- انسداد اوردة الكبد (متلازمة باد - كياري - Budd - Chiari syndrome) (اعراض انسداد الدوران الوريدي الكبدي).

- التهاب الكبد الدهني غير الكحولي.

- امراض خلقية: مرض ويلسون (Wilson Disease)؛ مرض ترسب الاصبغة الدموية (hemochromatosis)

تشخيص الفشل الكبدي


يعتمد تشخيص الفشل الكبدي على علامات واعراض من تاريخ المريض (anamnesis), علامات من نتائج الفحص البدني ونتائج فحوص الدم والتصوير. في الفحص البدني، يبحث الطبيب ويحاول العثور على بعض العلامات المذكورة اعلاه، مثل: الضعف, الاستسقاء، الارتجاف المميز، اليرقان وعلامات الحكة. وقد يكون هنالك ايضا احمرار في كفي اليدين. شعيرات دموية على شكل عنكبوت على الجلد, تضاؤل كثافة الشعر، تضخم الثديين عند الرجال وضمور الخصيتين.

وفي فحوص الدم تظهر كميات قليلة من البروتينات التي لا ينتجها الا الكبد (بشكل حصري) مثل عوامل تخثر الدم والزلال (albomin)، مستويات مرتفعة من البيليروبين (bilirubin) التي تضرر افرازه، مستويات مرتفعة من انزيم ناقلة الامين (aminotransperase) تدل على التهاب وتلف في خلايا الكبد. كما ان هنالك اختبارات دم تهدف الى الكشف عن مسبب المرض – اختبار لتحديد على فيروسات التهاب الكبد, فحص نسبة الباراسيتامول في الدم وغيرها.

اختبارات التصوير، ولا سيما التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالموجات فوق الصوتية (ultrasound), تبين حجم الكبد ونسيجه بشكل غير سليم. في بعض الاحيان، ولكي يكون تشخيص الفشل الكبدي دقيقا, هنالك حاجة ايضا الى الفحص المجهري لعينة من نسيج الكبد, يتم الحصول عليها بواسطة الخزعة (biopsy).

العلاجات البديلة


يتوقف العلاج على العامل المسبب لمرض الفشل الكبدي ومرحلة تطوره. وتتمثل اهداف العلاج في ازالة مسبب المرض في الكبد, منع المضاعفات ومعالجة المضاعفات التي ظهرت. الامثلة المهمة على ازالة مسببات المرض هي الاقلاع عن شرب الكحول, ادوية ضد فيروسات التهاب الكبد (انترفيرون - interferon ، لميبودين - lmibodin) وعلاج لكبت الجهاز المناعي. 

في المراحل المتقدمة من المرض هنالك اهمية كبرى، ايضا للنظام الغذائي. فمثلا، ينبغي ملاءمة كمية البروتين بدقة متناهية, لان الكثير منه يسبب ضررا دماغيا, في حين ان كمية صغيرة تسبب ضمور العضلات والضعف. بالاضافة الى ذلك, يجب ان تكون كميات الصوديوم قليلة (قليل الملح), كجزء من معالجة احتباس السوائل. كما من المهم ايضا اتباع الحذر الشديد في تناول الادوية, بما في ذلك مستحضرات الطب البديل (المكمل), نظرا لاحتمال ان تؤدي هذه المستحضرات الى التهاب الكبد ، الذي من شانه ان يزيد ويفاقم الضرر القائم، الى درجة التسبب بموت المريض. 

في المراحل النهائية من الفشل الكبدي، فان العلاج الوحيد الذي يمكن ان يمنع الموت هو زرع الكبد. في السنوات الاخيرة يتم تطوير انظمة لدعم الكبد بشكل كبير. هذه الانظمة هدفها ازالة المواد السامة المتراكمة في الجسم، بل يفترض ان يقوم بعضها ايضا بعمليات تخليق بيولوجي (biosynthesis) وذلك بواسطة خلايا كبدية من اصل خنزيري، او من اصل انساني يحتوي عليها النظام. ولكن، ليس هنالك حتى الان نظام يستطيع الحلول مكان الكبد والقيام بوظائفه (بالمقارنة مع نظام الديال - غسيل الكلى dialysis – الذي يحل مكان الكليتين ويقوم بوظائفهما)، لكن الامل في التوصل الى نظام كهذا كبير، بحيث يمكن ابقاء المريض على قيد الحياة حتى يتم شفاء كبده او حتى يجد كبدا مناسبا يتم زرعه.

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

سرطان المعدة Stomach Cancer


سرطان المعدة
Stomach Cancer




يشكل سرطان المعدة واحدا من الاورام الخبيثة التي تصيب المعدة. ويشهد العالم الغربي، اليوم، انخفاضا في معدلات انتشار سرطان المعدة (Stomach Cancer). ينقسم سرطان المعدة الى نوعين: الاول يصيب القسم العلوي من المعدة والثاني يصيب القسم السفلي من المعدة . وتسجل معدلات الاصابة بالنوع الاول (الذي يصيب القسم العلوي من المعدة) ارتفاعا، مقارنة بالنوع الاخر. اما في الدول النامية، في المقابل، فان سرطان المعدة يحتل المرتبة الثالثة من حيث معدلات الانتشار، من بين امراض السرطان المختلفة.

لا يسبب سرطان المعدة في مراحله المبكرة اية اعراض او علامات، الامر الذي يجعل من الصعب تشخيصه. وتشمل اعراض سرطان المعدة وعلامات الاصابة به: الشعور بالضيق وعدم الراحة, او باوجاع، في الجزء العلوي من البطن, الانتفاخ او القيء بعد تناول الطعام, انعدام الشهية وفقدان الوزن, الشعور بالضعف نتيجة لفقر الدم (انيميا - Anemia), براز اسود اللون او وجود دم في القيء.

وقد يسبب مرض القرحة المعدية (Gastric ulcer)، احيانا، اعراضا مشابهة لتلك التي تظهر جراء الاصابة بمرض سرطان المعدة .

يتم التمييز، عادة، بين مراحل (درجات) مختلفة من تقدم سرطان المعدة. في المرحلة المبكرة تقتصر الاصابة على منطقة الغشاء الداخلي للمعدة (بطانة المعدة)، وغالبا ما تكون المعالجة الجراحية في هذه المرحلة ناجعة جدا وذات نتائج ممتازة. اما اذا كانت الاصابة قد تعدت منطقة بطانة المعدة الى طبقة العضل او العقد الليمفاوية التي تحيط بالمعدة, فان احتمالات الشفاء تقل كثيرا. واذا كانت الاصابة في المنطقة العلوية من المعدة، تكون احتمالات الشفاء اقل منها في حال الاصابة في القسم السفلي من المعدة.


أسباب وعوامل خطر سرطان المعدة


اسباب سرطان المعدة واحد اهم العوامل التي تزيد من خطر الاصابة بمرض سرطان المعدة هو التعرض للجرثومة المعروفة باسم "الملوية البوابية" (Helicobacter pylori) التي تسبب تلوث الغشاء الداخلي للمعدة. ويعود السبب في نحو الثلث من حالات الاصابة بمرض سرطان المعدة، على ما يبدو، الى التعرض لتلوث بهذه الجرثومة، لكن على الرغم من ذلك, فان معظم الناس الذين يحملون هذه الجرثومة لا يصابون باي من الامراض التي تصيب المعدة.

وثمة عامل خطر اخر يتمثل في المواد التي تحتوي عليها بعض الاطعمة: الاطعمة المدخنة, المجففة, المملحة او التي تحتوى على التوابل – تزيد من كمية النترات (Nitrate) في المعدة. وعند تناول هذه المواد بكميات كبيرة تتعرض في داخل المعدة الى تغييرات كيميائية تحولها الى مواد مسرطنة (مسببة للسرطان - Carcinogen). وفي المقابل، فان اتباع نظام تغذية غني بالفواكه, الخضروات او الاغذية التي يتم تخزينها بطريقة امنة ويتم حفظها في التبريد يقلل من خطر الاصابة بسرطان المعدة.

وبالاضافة الى هذين العاملين، يعتبر التدخين وتناول المشروبات الكحولية بافراط من الاسباب التي تزيد من خطر الاصابة بالسرطان في الجزء العلوي من المعدة.

كما يزيد احتمال الاصابة بمرض سرطان المعدة، ايضا, عند الخضوع لعملية جراحية في المعدة. الا ان عامل الخطر هذا يصبح جديا، على الاغلب، بعد مرور عشرين عاما من موعد اجراء العملية.

وتشير الاحصاءات الى ان احتمال الاصابة بمرض سرطان المعدة يزداد بمعدل الضعفين - اربعة اضعاف، على الاقل، لدى الاشخاص الذين اصيب اقرباء لهم بمرض سرطان المعدة. وهو اوسع انتشارا بين الرجال، مقارنة بالنساء. كما يظهر سرطان المعدة، بشكل خاص، في المرحلة العمرية بين 70 و 75 عاما.

تشخيص سرطان المعدة


ثمة طرق مختلفة يمكننا خلالها تشخيص سرطان المعدة ، ابرزها:
تنظير المعدة (Gastroscopy): يتم تشخيص سرطان المعدة، غالبا، بواسطة تنظير المعدة، وهو فحص يمكن بواسطته الكشف عن وجود قرحة معدية، سلائل / بوليبات (Polypi), كتلة ورمية او تكثف في جدار المعدة الداخلي. وقد يتم خلال الفحص اخذ عينة صغيرة (خزعة - Biopsy) لفحصها مجهريا.
التصوير بالاشعة السينية (رنتجن – X - Ray) مع حقن مادة تباينية (باريوم - Barium): لم يعد هذا اسلوبا مفضلا من اجل تشخيص سرطان المعدة ويوما بعد يوم تصبح وسيلة التصوير (Imaging) اقل قبولا واعتمادا. 
التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT): يمكن بواسطته الكشف عما اذا كان السرطان قد انتشر الى ما بعد جدار المعدة او ما اذا كان جدار المعدة الداخلي قد اصبح سميكا. ويتم استعمال هذه الطريقة، عادة، لاستكمال عملية الاستيضاح الطبي.
التصوير فائق الصوت بالتنظير الداخلي (Endoscopic ultrasound - EUS): يتيح هذا الفحص الكشف عن مدى تغلغل السرطان في جدار المعدة وفي العقد الليمفاوية.

علاج سرطان المعدة


يتعلق علاج سرطان المعدة بالمرحلة التي يتم فيها تشخيص سرطان المعدة. وتشكل العملية الجراحية المعدة لاستئصال الورم من المعدة (Gastrectomy) الطريقة الوحيدة لعلاج سرطان المعدة التي يمكن ان تحقق الشفاء التام من سرطان المعدة. يمكن، خلال هذه العملية، استئصال جزء من المعدة (Partial gastrectomy) او استئصال المعدة بالكامل (Full gastrectomy)، وذلك وفق الحاجة وتبعا لدرجة انتشار الورم. في بعض الحالات المعينة، وخاصة تلك التي يكون الورم فيها قد انتشر الى جدار المعدة، من المتبع عادة الدمج بين المعالجة الاشعاعية (Radiotherapy) والمعالجة الكيميائية (Chemotherapy).

اما في الحالات التي يتم فيها الكشف عن سرطان المعدة في مرحلة متقدمة, فان المعالجة تتركز، عادة، في توفير اسباب الدعم والاسناد للمريض، من حيث المحافظة على نظام غذائي سليم وتقديم العلاجات المسكنة للالام. وقد تنشا الحاجة، احيانا، الى اطعام المريض عن طريق فتحة خاصة محدثة في جدار البطن توصل الى المعدة مباشرة، وهو ما يعرف باسم "فغر المعدة" (Gastrostomy). وقد يتم اطعام المريض، احيانا، من خلال فتحة محدثة الى داخل الامعاء، وهو ما يعرف باسم "فغر الصائم" (Jejunostomy).

وعلى اية حال، ينصح الاشخاص الذين اصيب احد اقربائهم بسرطان المعدة باجراء فحص للكشف عن جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori) ومعالجتها، وفق ما تقتضيه الحاجة.

التهاب القولون Colitis


التهاب القولون
Colitis




التهاب القولون (colitis) هو الحالة التي يصاب فيها الغشاء المخاطي في القولون ويظهر احمرارا، وذمة، هشاشة وتقرحات في الغشاء المخاطي.

لدى المرضى الذين يعانون من التهاب القولون، يظهر في الفحص المجهري ازدياد عدد الخلايا الالتهابية المختلفة (خلايا التهابية مميزة للالتهاب الحاد او المزمن)، واحيانا يظهر تشويها في المبنى السليم للجدار والغشاء المخاطي للامعاء، وتغلغل الخلايا الالتهابية الى الغدد الموجودة في الغشاء المخاطي القولوني

أعراض التهاب القولون


تشمل اعراض التهاب القولون بالاساس براز دموي، اسهال، زحير (tenesmus) (الشعور بالحاجة الى التبرز)، حمى واوجاع البطن.

أسباب وعوامل خطر التهاب القولون


هنالك مسببات كثيرة ومتنوعة تؤدي الى التهاب القولون. المسببان الاكثر شيوعا هما الاصابة بعدوى او مرض التهابي مزمن في الامعاء (التهاب القولون التقرحي - ulcerative colitis، مرض كرون - crohn's disease، التهاب القولون المجهري - microscopic colitis، او نتيجة لمسبب غير معروف - Indetermined).

تشمل قائمة الجراثيم الشائعة التي تسبب التهاب القولون: الشيغيلية (shigella)، السلمونيلة (salmonella)، القولونية (Escherichi coli)، العطيفة (campylobacter)، المطثية العسيرة (Clostridium difficile). بينما يعتبر داء الاميبات (amebiasis) الملوث الاكثر انتشارا من بين الطفيليات المسببة في التهاب القولون. فيما يعتبر التلوث الناجم عن الفيروسة المضخمة للخلايا (cytomegalovirus) هو المسبب الاكثر انتشارا لالتهاب القولون لدى الاشخاص الذي يعانون من كبت المناعة (immunosuppressed).

هناك اسباب اخرى، لكنها نادرة، ولكنها تسبب التهاب القولون، هي المعالجة الاشعاعية (للحوض او البروستاتا)، او عقب نقص في تزويد الدم (اقفار - Ischemia) لمنطقة معينة من القولون. في هاتين الحالتين يكون الالتهاب موضعيا وغير منتشر.

تشخيص التهاب القولون


يعتمد التشخيص على شكاوي المريض بالاضافة الى فحص بدني، مستنبت برازي، والنظر مباشرة الى الغشاء المخاطي بواسطة تنظير القولون (colonoscopy)، وايضا بواسطة اخذ خزعة (biopsy).

علاج التهاب القولون


يعتمد علاج التهاب القولون على مسبب الالتهاب القولوني. حيث يتم علاج العدوى بواسطة المضادات الحيوية، اما في حال وجود مرض التهابي في الامعاء فيتم استخدام مضادات للالتهاب.

متلازمة الامعاء القصيرة Short bowel syndrome


متلازمة الامعاء القصيرة
Short bowel syndrome




يمكن تعريف متلازمة الامعاء القصيرة (short bowel syndrome) كفشل الجهاز الهضمي في امتصاص الكمية المطلوبة من العناصر الغذائية التي تضمن النمو السليم للاطفال، وتمنع حالات نقص التغذية لدى البالغين. تعريف اخر لمتلازمة الامعاء القصيرة هو متلازمة نقص الامتصاص الناتجة عن استئصال جزء كبير من الامعاء الدقيقة. تتعلق شدة نقص الامتصاص بطول الجزء المستاصل، وجود الصمام اللفائفي الاعوري (ileocecal valve) بين الامعاء الدقيقة والغليظة، وطول الامعاء الغليظة والدقيقة السليمة المتبقية.

يختلف طول الامعاء عند الاطفال مع التقدم في العمر، ان استئصال حتى نصف الامعاء الدقيقة لا يسبب نقصا في التغذية. عند البالغين الذين بقي عندهم اقل من 200 سم من الامعاء الدقيقة، يتطور نقص في التغذية، ويمكن التعامل مع هذا الطول على انه الطول الادنى للحول دون تطور متلازمة الامعاء القصيرة.

السبب الاكثر شيوعا لمتلازمة الامعاء القصيرة لدى الاطفال هو الالتهاب القولوني المعوي الناخر (Necrotizing enterocolitis) واسباب اخرى تشمل رتق الامعاء، الانفتال (Volvulus)، انشقاق البطن الخلقي (Gastroschisis)، وداء هيرشسبرونغ. واما لدى البالغين، فان السبب الاكثر شيوعا لمتلازمة الامعاء القصيرة هو داء كرون (Crohn's disease). حيث يشكل مرضى داء كرون 80 ٪ من المرضى في مجموعات متلازمة الامعاء القصيرة.

ينبع اساس الفيزيولوجيا المرضية لمتلازمة الامعاء القصيرة من فقدان منطقة الامتصاص، ويليه خلل في امتصاص مركبات المواد الغذائية المختلفة. بالاضافة الى ذلك، تكون الزغابات (Vili) طويلة وتكون الخبايا (crypts) بينها اعمق في منطقة المعي الفارغ (jejunum - الجزء الاقرب من الامعاء الدقيقة) مقارنة بالمعي اللفائفي (ileum - الجزء الابعد من الامعاء الدقيقة)، كما يكون نشاط الانزيمات المحللة للاغذية، اعلى بكثير لوحدة مساحة في المعي الفارغ، مقارنة بالمعي اللفائفي.

من هنا، نجد ان امتصاص العناصر الغذائية لدى المرضى الذين خضعوا لاستئصال المعي اللفائفي، يكون اكثر كفاءة مما هو عليه عند اولئك الذين خضعوا لاستئصال المعي الفارغ. واما لدى البالغ السليم صحيا، فان ما يزيد عن 90 ٪ من عملية الامتصاص تتم في مقطع الـ -100 سم الاولى من المعي الفارغ. لذلك، فان المرضى الذين يعانون من متلازمة الامعاء القصيرة والذين يعيشون مع اقل من 100 سم من المعي الفارغ يحتاجون لتغذية عن طريق الوريد لفترات زمنية طويلة. هناك اهمية كبيرة في عملية الامتصاص لسرعة مرور الطعام في الامعاء. لذلك، عندما يتم استئصال الصمام اللفائفي الاعوري، يزداد خطر حدوث متلازمة الامعاء القصيرة.

بالاضافة الى ذلك، يجب ان نتذكر بان امتصاص المركبات الغذائية المختلفة يتم في مناطق مختلفة، وبالتالي فان المركبات التي يتم امتصاصها في المعي اللفائفي، فيتامين B12 واملاح المرارة، على سبيل المثال، تكون ناقصة عند مريض متلازمة الامعاء القصيرة الذي تم استئصال هذا الجزء من امعائه. بالاضافة الى ذلك، فان الخلل في امتصاص الدهون (بسبب وجود مساحة صغيرة ونقص املاح المرارة) قد يؤدي عند المرضى الذين يعانون من متلازمة الامعاء القصيرة الى نقص في الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون (A، D، K ، E)، ونقص في المعادن (الكالسيوم، الزنك والمغنيسيوم).

بالاضافة الى دورها في امتصاص المركبات الغذائية، فان للامعاء دورا هاما في توازن السوائل والاملاح. القدرة المرتفعة على امتصاص السوائل والاملاح في القولون (حوالي 3 الى 4 لترات من محلول الملح المتساوي التوتر يوميا)، تقلل بشكل كبير من فقدان الاملاح والسوائل عند المرضى الذين يعانون من متلازمة الامعاء القصيرة. بالاضافة الى ذلك، فان السكريات التي لا يتم امتصاصها في الامعاء الدقيقة تتحلل لاحماض دهنية في القولون، ويتم امتصاصها هناك. لذلك فان استئصال القولون يزيد من خطر الاعتماد الدائم على التغذية عن طريق الوريد عند المرضى الذين يعانون متلازمة الامعاء القصيرة.


أعراض متلازمة الامعاء القصيرة


يعاني المصابون بمتلازمة الامعاء القصيرة من الاسهال، البراز الدهني، واعراض نقص - امتصاص الطاقة والمواد الغذائية، فقدان الوزن، اضطرابات في توازن السوائل والاملاح، وبالاضافة الى ذلك، يكون الاضطراب الرئيسي عند الاطفال هو خلل في النمو، الامر الذي يتطلب تدخلا في التغذية لفترات طويلة.

علاج متلازمة الامعاء القصيرة


يشمل علاج المصابين بمتلازمة الامعاء القصيرة، مباشرة بعد العملية، اعطاء السوائل والاملاح وكذلك الدعم الغذائي عن طريق الوريد. يجب البدء بالتغذية عن طريق الجهاز الهضمي في اقرب وقت ممكن، ومراقبة القدرة على الامتصاص. بدون الدعم الغذائي للجهاز الهضمي، لن يستطيع التاقلم من جديد مع اداء دوره، وهو امر ضروري في سبيل الاستغناء عن التغذية عن طريق الوريد. عملية الاستغناء هذه تستغرق فترة طويلة (اشهر الى سنوات) وتتعلق بطول الجزء المستاصل ومنطقة الاستئصال.

هدف علاج مرضى متلازمة الامعاء القصيرة بواسطة الادوية هو منع حدوث المضاعفات. يتم علاج تفريغ الامعاء السريع، وفقدان السوائل والاملاح، بواسطة ادوية يتم تناولها عن طريق الفم، واحيانا بواسطة مضاهيات السوماتوستاتين. يتم علاج الاسهال الناجم عن زيادة فقدان الاملاح الصفراوية بواسطة الكولستيرامين، ويتم علاج زيادة افراز حمض المعدة بواسطة مضادات (antagonist) للمستقبلات من نوع H2، واحيانا بواسطة مثبطات مضخة الهيدروجين. ويتم علاج فرط نمو البكتيريا بواسطة المضادات الحيوية عن طريق الفم، بما في ذلك العلاج الوقائي.

يمكن علاج المرضى الذين يحتاجون الى تغذية عن طريق الوريد لفترة طويلة في المنزل. لهؤلاء المرضى الذين لا يستطيعون الاستغناء عن التغذية عن طريق الوريد، يمكن اقتراح عمليات جراحية تزيد من مساحة الامتصاص او تقلل من حركة الامعاء. هذه العمليات تناسب عددا محدودا من المرضى، خصوصا الاطفال، لكن نسبة نجاحها منخفضة.

كانت النتائج في بعض العلاجات الجديدة التي تهدف لتحسين القدرة الاستيعابية للامعاء متناقضة حتى الان ، كالعلاج الذي يجمع بين الحمية الغنية بالسكريات والفقيرة بالدهون، مع اضافة الجلوتامين الذي يعطى عن طريق الفم وحقن هرمون النمو. ان تزايد المعرفة حول عوامل النمو في الامعاء يمنح الامل في الوصول لعلاج فعال للمرضى الذين يعانون من متلازمة الامعاء القصيرة في المستقبل.

الغازات Flatus


Flatus




المصدر الاساسي للغازات في الجهاز الهضمي هو ابتلاع الهواء. في كل مرة يتم فيها ابتلاع الهواء يدخل بالمعدل 17,7 ملليتر من الهواء الى المعدة. بهذه الطريقة يدخل الى المعدة حوالي 2,600 ملليتر من الهواء في اليوم. وجود الغازات في الجهاز الهضمي يتعلق بعدة مصادر اضافية: انتشار (Diffusion) الغاز من تيار الدم الى الجهاز الهضمي، الانتاج بواسطة بكتيريا الامعاء والتفاعل الكيماوي بين البيكربونات (Bicarbonate - مادة قاعدية) و بين الحامض الذي ينتج في المعدة. يتم اخراج الغاز من الجهاز الهضمي بواسطة التجشؤ، خروج الهواء من فتحة الشرج، الامتزاز (تراكم ذرات او جزيئات على سطح المادة - Adsorption) بواسطة بكتيريا الامعاء والانتشار رجوعا الى تيار الدم. 

هنالك خمسة انواع اساسية من الغازات: النيتروجين (Nitrogen)، الاكسجين (Oxygen)، ثاني اكسيد الكربون (Carbon dioxide)، والهيدروجين (Hydrogen). وهذه تكون 99% من الغازات الموجودة في الجهاز الهضمي. ويختلف التركيب النسبي لهذه الغازات على امتداد الجهاز الهضمي. في الفترات التي يحصل فيها انطلاق الغازات بكميات كبيرة، يظهر في قياس الغازات تركيز مرتفع من الهيدروجين وثاني اكسيد الكربون مقابل تركيز منخفض من النيتروجين.

كمية الهواء الداخلة الى الامعاء الدقيقة تتاثر من وضعية الجسم. في وضعية التمدد (الاستلقاء) من الصعب التجشؤ، ولذلك فان فقاعة الهواء المتكونة في المعدة تحتبس فوق المادة السائلة التي تغطي نقطة الاتصال بين المريء والمعدة، مما يؤدي الى انتقال الجزء الاكبر من الغازات من المعدة الى الامعاء الدقيقة. انتفاخ البطن وعدم القدرة على التشجؤ يمكن ان يظهرا بعد اجراء عمليات جراحية لمعالجة مرض الجزر المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux).

تقاس كمية الهواء في الجهاز الهضمي بواسطة جهاز يسمى "مخطاط التحجم" (Plethysmograph)، او بواسطة التستيل (ادخال العلاج قطرة قطرة - Instillation) السريع لغاز الارغون - Argon (وهو غاز نبيل - Noble gas) الى الجهاز الهضمي، من اجل افراغه منا الغازات المتراكمة في هذا التجويف. الجهاز الهضمي السليم يحتوي على اقل من 200 ملليتر من الغازات. وقد تبين ان انبعاث الغازات يتم بوتيرة 476 – 1,491 ملليتر في اليوم. عبور الغاز من خلال الجهاز الهضمي يتم بسرعة ويستمر نحو 5 - 10 دقائق.

الاشخاص الاصحاء الذين يتغذون على الطعام الطبيعي يطلقون الغازات نحو 10 مرات في اليوم، بالمعدل (الحد الاعلى للوضع السليم هو اطلاق الغاز حوالي 20 مرة في اليوم). ليست هنالك علاقة بين الجنس او السن وبين وتيرة انطلاق الغازات. من بين انواع الاغذية الكثيرة، تم فحص الانواع التالية، بدقة: اللاكتوز (سكر الحليب) والبقوليات. النظام الغذائي الذي تشكل البقوليات واللحوم نحو 50% من مركباته ادى الى ارتفاع كمية الغازات المنطلقة بعشرة اضعاف، على الاقل. اما الاشخاص الذين يعانون من عدم تحمل سكر الحليب، فقد تضاعفت كمية الغازات المنطلقة لديهم بمرتين لدى استهلاك 34 غراما من اللاكتوز في اليوم (تعادل مقدار 480 ملليترا من الحليب، 240 ملليترا من اليوغورت و56 غراما من الجبنة الصلبة).

ليست لاي من الغازات الشائعة اية رائحة كريهة. الغازات التي اشتبه، في الماضي، بانها تشكل مصدرا للروائح الكريهة، وخاصة الاندول (Indole) والسكاتول (Skatole)، هي اقل اهمية من الغازات الكبريتية. الميثان - اثيول (Methanethiol) وثنائي الميثيل – ثنائي السلفيد (Dimethyl disulfide) هما الغازان الاساسيان من بين الغازات التي تصدر الروائح. وهنالك غاز اضافي، هو غاز الميثان (Methan - غاز المستنقعات) ، الذي يتم انتاجه، بشكل حصري، بواسطة جراثيم الامعاء الغليظة. نحو الثلث من السكان البالغين يطلقون هذا الغاز بتركيز مرتفع. 

كما تبين، ايضا، ان هناك ميولا عائلية (وراثية) لهذه الظاهرة. بالاضافة الى الرائحة الكريهة، فان لغاز الميثان اثيول والكبريت الهيدروجيني مزايا سامة عندما تكون بتركيز مرتفع.

ان احدى اكثر الشكاوى شيوعا هي تلك التي تتعلق بالشعور بفائض من الغاز في تجويف الامعاء. لا سبيل الى وضع تقييم كمي لهذه الشكاوى (اي، ليس بالامكان تقدير كمية هذه الغازات) بشكل موضوعي. وقد اظهرت ابحاث مختلفة انه ليس هنالك فرق كبير في كمية الغاز الموجودة في تجويف الامعاء لدى الاشخاص الذين يشكون من فائض الغاز وبين كميته لدى الاشخاص الذين لا يشكون من ذلك. لدى المصابين بمتلازمة القولون المتهيج (Irritable bowel syndrome) ظهرت كميات اكبر من الغازات في تجويف الامعاء. كما تبين وجود علاقة بين ابتلاع الهواء مع الطعام وبين الشعور بالانتفاخ. لدى المرضى المصابين بمتلازمة القولون المتهيج هنالك مشاكل في حركية الامعاء قد تؤدي، بدورها، الى تراكم الغازات. كما تبين، ايضا، ان المصابين بهذه المتلازمة حساسون جدا لوجود الهواء في تجويف الامعاء.


أسباب وعوامل خطر الغازات


العوامل الشائعة لتكون الغازات تشمل:
ابتلاع الهواء: عندما لا يتم اطلاق الهواء الذي تم ابتلاعه الى الخارج بواسطة التجشؤ، فانه يمر من خلال الجهاز الهضمي وينطلق عن طريق الشرج، على شكل ارياح. ابتلاع كمية كبيرة جدا من الهواء قد يسبب الفواق (الحازوقة - Hiccup).
الغذاء والشراب: كمية الغازات التي تكونها بعض انواع الطعام والشراب تختلف من شخص الى اخر.
الامساك: قد يسبب الانتفاخ، لكنه لا يزيد، عادة، من كمية الغازات.
الادوية والمضافات الغذائية (Food additives): بعض الادوية التي لا تحتاج الى وصفة طبية وبعض الادوية التي تحتاج الى وصفة طبية، وكذلك بعض المضافات الغذائية - قد تسبب اثارا جانبية مثل الانتفاخ وتكون الغازات.
امراض: بعض الامراض، مثل داء انسداد الامعاء (الانسداد المعوي - Intestinal obstruction) وداء كرون (التهاب مزمن في الامعاء - Crohn's disease).
التغيرات في مستوى الهرمونات: الانتفاخ هو ظاهرة منتشرة لدى النساء في فترة ما قبل الحيض، لان الجسم يخزن السوائل.

علاج الغازات


الشعور بالانتفاخ ووجود الغازات في تجويف الامعاء الدقيقة يعتبران احد انواع متلازمة القولون المتهيج، ويتم اختيار علاج الغازات طبقا للتشخيص.

تغيير النظام الغذائي لمنع تكون الغازات لا يساعد، بشكل عام، الا في حالة المصابين بعدم تحمل سكر الحليب او سكر الفاكهة. يتوفر في الاسواق بديل لانزيم لاكتاز (Lactase).

الادوية لارخاء العضلات الملساء (العضلات اللا ارادية - Smooth muscle)، والتي يعطى بعضها في حالات القولون المتهيج التي تكون الشكوى الرئيسية فيها من اوجاع في البطن، يمكنها ابطاء وتثبيط حركة الامعاء، لكنها تزيد بالمقابل من الشعور بالانتفاخ. المواد المسرعة للحركية، مثل السيسابريد (Cisapride)، ميتوكلوبراميد (Metoclopramide)، تمت تجربتها بنجاح، لكن غير تام. وثمة دواء جديد في هذه المجموعة هو التيجاسيرود (Tegaserod).

بالاضافة الى ذلك، تتوفر ادوية اخرى تمت تجربتها بنجاح جزئي وهي مكونة من تركيبات على اساس الفحم النباتي المنشط (Activated charcoal) (كربوسيلان - Carbosylane، اوكاربون - Eucarbon، نوريط - Norit، نوفيكربون - NoviCarbon)، بيسموث وسوبساليسيليت (Bismuth subsalicylate) ومستحضرات انزيمية (انسيبالميد - Encypalmed).

الوقاية من الغازات


ثمة حالات يمكن فيها منع الغازات والوقاية منها وذلك بواسطة التغيير في عادات وانمط الاكل والشرب. في حالات اخرى، تشكل الغازات احد الاعراض التي تشير الى وجود مرض يستوجب المعالجة.

امثلة على الاغذية التي تسبب تكون غازات بكميات اكبر:
الخضروات، مثل الارضي شوكي، الهيليوم، البروكولي، ملفوف البروكسيل، الملفوف، القرنبيط، الخيار، الفلفل الاخضر، البصل، البازيلاء، الفجل، البطاطا غير المطبوخة.
الفاصوليا وانواع اخرى من البقوليات.
الفواكه، مثل : المشمش، الموز، الشمام، الخوخ، الاجاص، الزبيب والتفاح غير المطبوخ.
القمح ونخالة القمح.
البيض.
المشروبات الغازية، عصير الفاكهة، البيرة والنبيذ الاحمر.
الماكولات الدهنية والماكولات المقلية.
السكر وبدائله.
الحليب ومنتجاته، وخاصة لدى الاشخاص ذوي الحساسية لمادة اللاكتوز، السكر الرئيسي في الحليب.
الماكولات المغلفة التي تحتوي على اللاكتوز، مثل الخبز، الحبوب وصلصات السلطة.

الغازات التي تتكون اثر تناول اللحوم او البيض تنطلق منها، بشكل عام، روائح كريهة، بينما الغازات التي تتكون اثر تناول الفواكه والخضروات، في المقابل، لا تنطلق منها روائح كريهة، بشكل عام.

عسر الهضم dyspepsia

عسر الهضم
dyspepsia




عسر الهضم (dyspepsia) هو مصطلح طبي يصف اضطرابا في مركزه الشعور السلبي المتركز في الجزء العلوي من المعدة. هذا الشعور السيء قد يظهر على شكل الم وضيق، انتفاخ، شعور بالشبع والامتلاء (حتى بعد تناول وجبة خفيفة)، التجشؤ، الامساك، الشعور بحرق، الغثيان والقيء، او كما تعرف، بالاسم الشامل: اعراض عسر الهضم. والمقصود هنا اضطراب وظيفي دون سبب واضح للعيان، مثل القرحة، الالتهاب، الورم او التغيرات البيوكيميائية.

يكون هذا الاضطراب، في اغلب الاحيان، ذا طابع استمراري - مزمن، او مع ميل الى الاختفاء ثم معاودة الظهور مجددا. وهذه مشكلة شائعة يعاني منها حوالي 7% - 25% من السكان في الدول النامية.

أعراض عسر الهضم


اعراض عسر الهضم تشمل: الشعور السيء قد يظهر على شكل الم وضيق، انتفاخ، شعور بالشبع والامتلاء (حتى بعد تناول وجبة خفيفة)، التجشؤ، الامساك ، الشعور بحرق، الغثيان والقيء.

هنالك تفاوت كبير في صورة ظهور الاعراض المتعلقة بعسر الهضم، والتي يمكن ان تظهر كلها، او جزء كبير منها، بشكل متزامن، او قد يظهر عرض اخر مختلف في كل مرة. وقد تكون الاعراض خفيفة مع تاثير طفيف جدا، بل هامشي، على جودة الحياة ومسارها الطبيعي, بينما قد تكون، احيان اخرى، حادة جدا الى درجة المس بشكل كبير بجودة الحياة والاداء اليومي.

أسباب وعوامل خطر عسر الهضم


من اهم اسباب عسر الهضم: اضطرابات في عمل المعدة الميكانيكي – الحركي، وخاصة تاخر وبطء اخلاء الطعام من المعدة (الامساك)، خلل في نظام تاقلم وملاءمة المعدة للغذاء الداخل اليها، فرط حساسية المعدة في كل ما يتعلق ببث الشعور بالالم، وفي بعض الاحيان تلوث تسببه جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori). عوامل نفسية، مثل الميل الى الاكتئاب، او الميل الى القلق، مما يمكن ان يفاقم الشعور بالمرض، والناتج عن الاعراض.

تشخيص عسر الهضم


اذا كانت الاعراض خفيفة وليست هنالك اعراض حادة تثير القلق، مثل فقدان الوزن، صعوبات في البلع، وخاصة اذا كان المصاب دون سن الـ 45 عاما، فليست هنالك حاجة الى اجراء اختبارات خاصة من اجل التشخيص. وفي حالات اخرى، قد يرى الطبيب حاجة الى اجراء اختبارات للدم، فحوص تصوير للجهاز الهضمي العلوي (عادة، التنظير الداخلي - Endoscopy) والتصوير بالموجات فوق الصوتية (اولتراساوند - Ultrasound).

علاج عسر الهضم


في الحالات الخفيفة من المرض لا نحتاج الى علاج عسر الهضم. تبديد التوتر والمخاوف يشكل علاجا كافيا. اما في الحالات الاصعب، فان الادوية التي تعادل، او تقلل، من افرازات احماض المعدة يمكنها ان تخفف الاعراض وتساعد الكثيرين من المرضى. القضاء على جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori)، اذا ثبت وجود تلوث بهذه الجرثومة، من شانه ان يساعد بعض المرضى. وقد تم تجريب الادوية التي تعالج الامساك وتسرع من وتيرة افراغ المعدة، لكن فاعليتها لا تزال موضع شك وخلاف.

في نظرة الى المستقبل، يؤمن الباحثون بان حل هذه المشكلة يكمن في الادوية التي تؤثر على حساسية المعدة وعلى قدرة جدار المعدة على التكيف والارتخاء. وهنالك عدد من الادوية ذات هذه الخصائص التي لا تزال، اليوم، موضع بحث واختبار.

الامساك و علاج غازات البطن المزعجة


الامساك و علاج غازات البطن المزعجة




علاج الإمساك و الغازات في البطن يعود تطبل البطن أو ما يعرف بغازات البطن الى الهواء المتكون في المعدة نتيجة للأكل السريع وابتلاع كميات كبيرة من الهواء، كما يمكن ان يكون نتيجة لشرب المشروبات المكربنة أو للتدخين أو لمضغ اللبان أو الحديث وفمك ملآن بالأكل أو لأكل بعض المأكولات الطبيعية التي تسبب كثرتها بعض الغازات مثل البقوليات. ويقوم الجسم بمحاولة إخراج هذه الغازات من احدى فتحات الجسم، يسبب تراكم الهواء تمدد البطن أو بمعنى أصح انتفاخ البطن.


والأطفال الرضع سواء من يتغذى منهم على حليب الأم أو الذين يرضعون من الرضَّاعة يبتلعون الهواء وهم يرضعون وقد يلزم ذلك شيء من المضايقة إذا لم يطردوا الهواء عن طريق التكريع وذلك بأن يوضع الرضيع على كتف أمه أو المرضعة وتربت علي ظهره برفق مرتين في أثناء الرضاعة ومرة بعد انتهائها. واحياناً يكون وجود الهواء في البطن لدى البالغين رد الفعل لأطعمة جديدة كثيرة وحارة أو الأطعمة الفاسدة أو تناول الطعام والشخص متعب أو في حالة توتر عاطفي ويشعر الشخص بالمضايقة والألم ويمكن أن يكون الألم شديداً حتى أنه يشخص أحياناً على أنه جلطة قلبية.


ويمكن حل مشكلة آلام غازات البطن يأخذ ملء ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم المذابة في ملء كوب ماء. ويجب عدم استعمال الحقن الشرجية والمسهلات وغير ذلك من اساليب المعالجة حيث إنها عديمة الجدوى وضارة.

الاعشاب
هل هناك أعشاب أو مشتقات حيوانية لعلاج تطبل البطن؟
- نعم يوجد عدد كبير من المشتقات العشبية تستعمل ضد غازات البطن، مثل:

- اليانسون ANISE:
من المعورف ان ثمار اليانسون مضادة للمغص وطاردة للغازات والطريقة ان تؤخذ ملء ملعقة كبيرة من اليانسون وتغلى لمدة 5دقائق في وعاء يحوي ملء كوب من الماء ثم يبرد ويصفَّى ويشرب بعد الأكل.


- البابونج Chamomile:
يستعمل من البابونج أزهاره التي تشبه أزهارالأقحوان حيث تعتبر طاردة للغازات ومهضمة وفاتحة للشهية وضد المغص ايضاً والطريقة ان تؤخذ نصف ملعقة كبيرة من الازهار وتضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة خمس دقائق مغطىً ثم بعد ذلك يصفى ويشرب بعد الاكل مرة واحدة فقط في اليوم.


- ماء زهر البرتقال Orange flower water :
يوجد ماء زهر البرتقال جاهزاً لدى بعض العطارين حيث يؤخذ مقدار خمس نقط من ماء الزهر ويضاف الى ملء كوب ماء ويشرب مباشرة بعد الأكل مرة واحدة في اليوم وهو مفيد جداً لطرد الغازات.


- الشبث Dill :
الشبث جيد جداً لطرد الغازات وللزغطة حيث يؤخذ حزمة شبث وتغسل جيداً ثم تقطع الى قطع صغيرة مع جذورها ثم يغلى مع نصف لتر من الماء ثم يشرب ملء كوب من هذا المغلي ويؤكل الشبث.


- الحلبة Fenugreek:
تعتبر الحلبة من المواد الممتازة لطرد غازات المعدة والطريقة أن يغلى ملء معلقة أكل مع ملء كوب ماء لمدة خمس دقائق ثم يصفى ويشرب بمعدل مرتين في اليوم مرة بعد الفطور ومرة أخرى بعد العشاء.


- الكزبره Coriander :
تستخدم ثمار الكزبرة كطارد للغازات حيث يستخدم ملء ملعقة كبيرة وتغلى مدة دقيقة مع ملء كوب ماء ثم يصف بعد ذلك وتشرب مرة واحدة بعد الفطور أو العشاء أو عند الشعور بغازات في البطن.


- الكمون Cumin:
يستعمل الكمون (ثمار) لعلاج تشنجات البطن ولطرد الأرياح والغازات حيث تؤخذ ملء ملعقة كبيرة من ثمار الكمون وتوضع في حوالي لتر من الماء ويغلى على النار لمدة ثلاث دقائق. ثم يبرد ويؤخذ من هذا المغلي يصفى كوب قبل الأكل بنصف ساعة بمعدل ثلاث مرات في اليوم (جرعة واحدة قبل كل وجبة) وذلك لمدة اسبوعين كاملين.


- الكراويه CARAWAY:
تستعمل بذور الكراوية على نطاق واسع لعلاج غازات البطن حيث يؤخذ ملء ملعقة صغيرة ويضاف الى ملء كوب من الماء المغلي وتترك لمدة خمس دقائق ثم يصفى وتشرب مرة او مرتين في اليوم.


- البردقوش Origanum:
ويعرف بالمردقوش وبالدوش والوزاب والمرزنجوش ويستعمل لطرد الغازات حيث يؤخذ ملء ملعقة كبيرة من العشب كاملاً ويضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ثم يترك لمد 5- 10دقائق ثم يصفى ويشرب بمعدل كوب بعد كل وجبة مباشرة. كما يمكن استعمال عطن طازج من البروقوش.


- ثمار العرعر Junper fruit:
تستعمل ثمار العرعر إما عن طريق اكلها ببطء (استحلابها) أو شرب مغليها لعلاج تطبل البطن والطريقة ان تمضغ بضع حبات من ثمار العرعر وتبلع أو ان يؤخذ ملء ملعقة صغيرة من مجروش الثمار وتضاف الى ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة 10دقائق ثم يصفى ويشرب بمعدل كوب بعد كل وجبة طعام.


- حشيشة الهر catnip:
وهي عبارة عن نبات صغير من الفصيلة الشفوية حيث يستخدم مغلي هذا النبات مهضماً وطارداً للغازات والطريقة أن تؤخذ ملء ملعقة صغيرة من مسحوق النبات وتغمر في ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة ما بين 5- 10دقائق ثم يصف ويشرب بمعدل كوب بعد كل وجبة طعام.


- زيت الزيتون olive oil:
يعتمد الإيطاليون على الزيتون في طرد غازات البطن حيث يقوم على تليين جدار المعدة ويساعد على الهضم حيث يضعون كمية لابأس بها مع السلطة أو شرب ملعقة صغيرة من الزيت خلال الأكل.


- العنبروت papaya:
لقد استخدم العنبروت من عدة قرون لطرد الغازات حيث يؤكل من ثمار العنبروت بعد الأكل مباشرة وهو ثمرة لذيذة ويعتبر من الفواكهة المنعشه.

- الزعتر Thyme:
لقد اعتاد الرومانيون الأغنياء شرب شاي الزعتر بعد الوجبات الدسمة حيث يؤخذ ملء ملعقة من مسحوق الزعتر وتضاف الى ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة خمس دقائق ثم يصفى ويشرب بعد الوجبات ويمكن اضافة ملء ملعقة عسل نحل للتحلية.


- العسل Honey :
لقد ذكر العسل في القرآن وفي التوراة كعلاج ويستخدم العسل منذ آلاف السنين لعلاج كثير من الأمراض ومن أهمها كمادة طارده لغازات البطن حيث يؤخذ ملء ملعقة كبيرة عسل بعد الوجبات.


- القرنفل Clove:
يحتوى القرنفل (المسمار) على مادة اليوجينول كمادة رئيسية في الزيت الطيار الذي يحويه والذي ينبه انزيم الهضم المعروف بأسم تربسين (Trypsin) وهو طارد جيد للغازات والطريقة ان يؤخذ ملء ملعقة صغيرة الى ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة ما بين 10- 20دقيقة ويشرب بمعدل ثلاث مرات في اليوم أي مرة بعد كل وجبة.


- القرفة Cinnamon:
يستعمل الصينيون الدارسين أو القرفة كعلاج شعبي منذ آلاف السنين لعلاج مشاكل الهضم وبالأخص ضد الغازات أو الأرياح حيث يؤخذ ملء ملعقة شاي من مسحوق القرفة الصينية وتضاف الى ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة 15دقيقة ثم يشرب مرة واحدة بعد الغداء.


- الزوفا Hyssop:
وتعرف بأسنان داود ويستعمل الأجزاء الهوائية من النبات بعد تجفيفه وسحقه حيث يؤخذ ملء ملعقة من مسحوق النبات ويوضع على ملء كوب ماء مغلي ثم يترك لمدة عشر دقائق ثم يصف ويشرب بعد الوجبات وهذه الوصفة جيدة لتسكين آلام المغص وطرد الغازات وكذلك لعلاج الأمساك.


- حشيشة النحل " مليسا " lemon balm:
وتعرف بالترنجان وتستعمل الأوراق لعلاج حالات التوتر والأكتئاب وهي أيضاً طاردة للأرياح مما يجعلها مثالية لأي شخص يعاني من إعتلالات معدية. والطريقة ان يؤخذ ملء كوب ماء مغلي و يضاف له ملىء ملعقة من مسحوق النبات وتترك لمدة عشر رقائق ثم تصفى وتشرب بعد كل وجبة طعام.


- القنطريون العنبري Blessed thistle:
وهو نبات عشبى الجزء المستخدم منه جميع اجزاء النبات وهو يستعمل لتحسين الشهية وطارد للغازات والطريقة ان تؤخذ ملء ملعقة صغيرة من مسحوق النبات وتوضع على ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة 15دقيقة ثم يصفى ويشرب مرة بعد الغداء واخرى بعد وجبة العشاء.


- حشيشة الليمون lemon grass:
وهي عشبة زكية الرائحة والجزء المستعمل منها الأوراق والزيت العطري. تستعمل حشيشة الليمون بشكل عام لعلاج المشكلات الهضمية حيث ترخي عضلات المعدة والأمعاء وتزيل آلام المغص وانتفاخ البطن وهي ملائمة جداً للأطفال على وجه الخصوص ويستعمل ملعقة صغيرة من مسحوق النبات على نصف كوب ماء مغلي ويترك خمس دقائق ثم يشرب.


- حصا البان Rosemary:
وهو نبات عشبي عطري معمر والجزء المستخدم منه جميع اجزاء النبات الهوائية ويستعمل حصا البان للشهية ولمشاكل الجهاز الهضمي حيث يزيل المغص والغازات ويحسن الدورة الدموية والطريقة ان يؤخذ ملء ملعقة متوسطة تضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ويترك مغطى لمدة ما بين 5- 15دقيقة هم يصف ويشرب مرة في الغداء بعد الأكل واخرى بعد طعام العشاء.


نصائح عامة:
- يجب على الشخص عندما يأكل الطعام ألا يتحدث كثيراً حيث انه مع الحديث يبلع كمية من الهواء تكون سبباً في غازات البطن.
- يجب مضغ الطعام مضغاً جيداً مع غلق الفم مع المضغ.
- يجب الإقلال من اللحوم الحمراء الغنية بالدهون.
- شرب الماء بعد الطعام مباشرة وعدم شربه خلال ساعتين بعد تناول الطعام لأن المعدة في هذه الفترة مشغولة بهضم الطعام المنوط بها هضمة.
- عدم تناول أطعمة أخرى مهما كان مقدارها بين وجبات الطعام، كذلك عدم تناول طعام اكثر من اللازم.
ولقد صدق المثل الدارج الذي يقول "المعدة بيت الداء والحكمة ام الدواء". كما أن هناك مقولة أخرى هي "ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه".

نقلا عن جريدة الرياض الاثنين 13 رمضان 1423العدد 12568 السنة 38








فوائد وتعليمات لمرضى الانتفاخ

1- الانتفاخ هو الشعور بعدم الارتياح البطنى نتيجة لوجود الغازات أو الهواء داخل المعدة أو الأمعاء الذى يكون مصحوبا باضطراب فى حركتها - ويمكن طرد الغازات من المعدة عن طريق الفم فى صورة ( تجشؤ ) أو من الأمعاء عن طريق فتحة الشرج فى صورة (ريح (.

2- فاذا لم يتم اخراج الهواء من المعدة عن طريق الفم فانه ينتقل الى الأمعاء خلال 10 - 15 دقيقة حيث يخرج عن طريق الشرج فى صورة ريح خلال ثلاثين دقيقة.

3- تجنب ابتلاع الهواء، ويجب أن تعلم أن أكثر أسباب ابتلاع الهواء شيوعا يعود الى اضطراب عصبى يؤدى الى حدوث هذا العرض، وكلنا نبتلع كميات متفاوتة من الهواء بطريقة لاارادية مع الطعام أو الشراب، ولكن الطرق الغريبة أو الشاذة للأكل أو الشرب قد تؤدى الى ابتلاع كمية كبيرة من الهواء، وعلى سبيل المثال فان كمية كبيرة من الهواء تبتلع عندما يرتشف الطعام والسوائل بصوت مسموع وعند مص السوائل بالشفاطة أو شربها من الزجاجة مباشرة وكذلك أثناء التدخين - كما أن يتم مص أو ارتشاف الهواء لاشعوريا عند رفع الذقن أو فرد الرقبة أو جذب الحنجرة للأمام، ويمكن فى هذه الحالة اخراج الهواء مباشرة فى صورة تجشؤ مرتفع الصوت وفى هذه الحالة نجد المريض يتجشأ فى الصباح الباكر بينما المعدة فارغة - وأخيرا يجب أن تعلم أن ابتلاع الهواء يحجب أعراض بعض الأمراض العضوية كالقرحة الهضمية وسرطان المعدة وأمراض القولون والمرارة.

4- تصحيح العادات الخاطئة للطعام مثل ملء المعدة وتناول الأطعمة أو المشروبات المحتوية على الغازات وتناول الوجبات النباتية المتبلة التى تحتوى على كمية كبيرة من الفضلات.

5- يجب علاج الأمراض العضوية مثل القرحة الهضمية والدوسنتاريا الأميبية والطفيليات المعوية.

6- عادة ما تكون المعدة فارغة بعد ثلاث ساعات من تناول الطعام، أما فى حالات انسداد الفتحة البوابية للمعدة فإن الطعام قد يبقى فيها لفترة طويلة حيث يحدث التخمر ولذلك يجب علاج هذه الحالات لمنع حدوث الانتفاخ.

7- أن وجود الغازات فى الأمعاء قد ينتج عن فعل البكتيريا على الطعام غير المهضوم كالكربوهيدراتات غير الممتصة التى تبقى فى القولون مثل البقول والحبوب، والخضروات المورقة الغنية بالسليلوز التى يؤدى تخمرها الى اطلاق ثانى أوكسيد الكربون والميثان، كما أن تعفن البروتينات غير المهضومة بفعل البكتيريا القولونية يؤدى الى انتاج كبريتيد الهيدروجين والنشادر - ومن المعروف أن البقوليات تحتوى على مواد توقف عمل بعض الانزيمات الهاضمة للبروتينات مما يؤدى الى تراكم كميات من البروتينات غير المهضومة تتعفن بفعل البكتيريا ويمكن تجنب ذلك عن طريق طهو البقوليات طهوا جيدا للقضاء على تلك المواد المعوقة لعمل الانزيمات الهاضمة ويؤدى تناول البقوليات غير المطهية جيدا الى حدوث انتفاخ شديد، كما أن الأطعمة المقلية ليست سهلة الهضم وتمر الكربوهيدراتات والبروتينات غير المهضومة فى القولون حيث تتخمر وتتعفن بفعل البكتيريا منتجة الغازات التى تسبب الانتفاخ ويمكن تقليل الغازات الناتجة عن البقوليات بتعاطى بعض العقاقير المضادة لنمو البكتيريا أو أحد المضادات الحيوية المضادة للبكتيريا المعوية.

8- تجنب تناول المسهلات والملينات القوية لأنها تسبب حركة سريعة فى الأمعاء الدقيقة تؤدى الى دفع الطعام غير المهضوم الى القولون حيث يحدث التخمر والتعفن، كما أن الامساك وركود محتويات القولون يزيد من الانتفاخ لأنه يشجع نمو البكتيريا وبدلا من تعاطى المسهلات والملينات فاننا ننصح بتجنب الامساك والانتفاخ معا عن طريق تنظيم التغذية واستبعاد الأطعمة التى تؤدى الى الانتفاخ.

9- ينصح فى بعض الأحوال بتغيير نوعية بكتيريا الأمعاء عن طريق تناول أطعمة تحتوى على بكتيريا حمض اللبنيك مثل اللبن الرايب أو الزبادى وذلك بهدف تقليل الانتفاخ بالغازات، ولكن هذه الطريقة تبوء بالفشل عادة حيث أن باقى الأطعمة تلعب دورا أساسيا فى نمو الأنواع المختلفة لبكتيريا الأمعاء - ويزيد الانتفاخ فى حالات الإصابة بالطفيليات المعوية كالأميبا والديدان خاصة مع تناول البقوليات واللبن ومنتجات الألبان والتوابل والخضروات الليفية.

10- محاولة انقاص وزن الجسم حيث أن البدانة تكون مصحوبة عادة بانتفاخ الأمعاء وننصح هؤلاء المرضى بتقليل كمية السعرات الحرارية التى يتناولونها لانقاص وزن الجسم وتقليل الانتفاخ.

11- اذا كان الريح كريه الرائحة نتيجة لتعفن البروتينات فى الأمعاء فانه يجب الاقلال من تناول منتجات اللحوم والبيض الى أدنى حد ويستحسن استبعاد البقوليات من الطعام بينما يسمح بتناول الأرز والبطاطس بكميات صغيرة أما الخضروات الليفية كالكرنب فيمنع تناولها، كذلك يجب تجنب الأطعمة المقلية.

12- عادة يضاف الثوم الى الغذاء لاعطائه طعما شهيا بالاضافة الى أنه له خاصية ايقاف نمو البكتيريا فى القولون مما يؤدى الى تقليل الانتفاخ.

13- ينصح بتناول من 8 - 10 أكواب من السوائل يوميا مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء ولكن يجب تجنب شرب الماء أثناء الأكل حيث أن ذلك قد يزيد من الانتفاخ.

14- يجب تغيير عادة تناول وجبتين فقط فى اليوم الى ثلاث أو أربع وجبات صغيرة، كما يجب أن يكون العشاء خفيفا مع مراعاة تناوله قبل الذهاب الى النوم بساعتين على الأقل.



النظام الغذائى لمرضى الانتفاخ


أ. يجب تجنب الأطعمة الأتية:
1. البقوليات كاللوبيا والفاصوليا والفول.
2. الشوربة الثقيلة.
3. سلاطة الخضروات.
4. الكرنب والقرنبيط.
5. الحلويات والفواكه المجففة والمكسرات.
6. التوابل والبهارات والمخللات.



ب. يسمح بتناول الأطعمة الأتية:
الخبز والأرز والبليلة.
2. اللحم والسمك والدجاج والأرانب.
3. البيض بمعدل بيضتين فى الأسبوع..
4. اللبن ومنتجاته الا فى حالة الدوسنتاريا فيجب أن يخلط بالشاى أو القهوة.
5. الشوربة الخفيفة والخضروات جيدة الطهو.
6. البطاطس والبطاطا.
7. دهون طهو الطعام والزبد.
8. السكريات والمربى والعسل.
9. البسكويت والكيك.
10. الفواكه الطازجة.
11. الماء.

الانتفاخات والغازات في المعدة والأمعاء

يانسون ، جوزة الطيب ، هيل ، زنجبيل ، خولجان ، تين فيل ، شمر ، فلفل ، قرفه ، قرنفل ، كراويه ، زعتر ، كزبره ، نعناع ، مراميه ، مردقوش ، بصل ، خردل ابيض واسود ، خزامى ، ناعمه مخزنيه ، حبه سوداء .... تنقع واحده من هذه الأعشاب في ماء مغلي ويشرب المنقوع .



وصفه أخرى لعلاج الغازات والانتفاخات في المعدة والأمعاء

• ( يانسون ،زنجبيل ، شمر ، كمون ، حبه سوداء ، زعتر ) يؤخذ نصف ملعقة من هذا المطحون ويوضع في ماء مغلي ويشرب بعد الاكل بساعه .



المغص وطرد الغازات عند الطفل

• تغلى الكراويه واليانسون ويعطى للطفل مع التدفئة فانه يطرد الغازات ويسكن المغص وينوم الطفل ويريحه .

• مغلي النعناع الاخضر

• تغلى نصف ملعقة من الحبة السوداء في ماء قدر فنجان.






الإمساك Constipation



إن الامساك وركود محتويات القولون يزيد من الانتفاخ لأنه يشجع نمو البكتيريا وبدلا من تعاطى المسهلات والملينات فاننا ننصح بتجنب الامساك والانتفاخ " الغازات " معا عن طريق تنظيم التغذية واستبعاد الأطعمة التى تؤدى الى الانتفاخ والإمساك.



فالامساك هو مرض وخلل في وظيفة الامعاء يتمثل في ضعف حركة الامعاء وتصريف البراز (ويعد الانسان المريض في حالة امساك اذا لم يفرغ البراز في المعدل لاكثر من يومين او ثلاثة).



وللامساك أسباب متعددة منها سوء التغذية واستهلاك اللحوم والبيض والكاكاو والاغذية الدهنية والشحوم، والاكثار من تناول الرمان فانه يسبب الامساك وكذلك تناول الشاي اثناء تناول الطعام يساعد على الامساك.





وكذلك تناول الفواكه مثل البرتقال والكيوي والتفاح والموز والبطيخ وهذه تؤخذ قبل الاكل بساعة او ساعتين ويجب ان نعلم ان عصير للفواكه لا يفيد مثل الفواكه الطازجة وايضاً تناول خبز النخالة وزيت الزيتون والاكثار من شرب الماء المعدني والقيام ببعض الانشطة الرياضية وخاصة المشي على الاقدام والحركة والتي كلها تساعد على التخلص من الامساك.



ان الاستعمال المستمر للادوية او النباتات الملينة للبراز يتسبب ليس فقط في الامساك بل ايضاً في خروج الاملاح النافعة من الجسم ويسبب اوجاعاً مؤلمة وثأثيرات جانبية خطيرة ومن هذه النباتات السنا senna.ويجب على من يعانون من الامساك ان يروضوا الامعاء على افراغ البراز في اوقات معينة وذلك للعمل على تنظيم الجهاز المفرغ للبراز وان عليهم اذا شعروا بالبراز ان يذهبوا الى دورة المياه في الحال لأن حجز البراز يؤدي الى الامساك.





ومن الاغذية التي تساعد على تقليل الامساك والتي تنجح في علاجه الاكثار من تناول الخضار مثل الخس والكرنب والبروكلي والبامية والملوخية والفاصوليا الخضراء والكوسة والخيار والبازلا والبقدونس والكزبرة، وكلها تفيد في علاج الامساك.

مداومة أكل الزبيب مع العسل لعلاج الإمساك، وشرب الزنجبيل مع العسل لتسهيل الهضم وتقوية شهوة البدن .



أكل البرتقال ، العنب يقضي على الإمساك .



طريقة مجربة لعلاج الامساك باذن الله

- شرب مرقـــــة مـلوخـية مضافـا لـها سـمنة غـنـم . وهذة الوصفة مجربة عن طريق مريضة كانت تراجع في المستشفى لوجود امساك عندها الا ان احدى جيرانها ذكرت لها هذة الطريقة .





كيفية زيادة استهلاك الألياف في الغذاء؟

1 استعمال الدقيق البر بدلاً من الدقيق الأبيض في تحضير الخبز. 2 استهلاك الأغذية التقليدية مثل القرصان، المراصيع، المرقوق. 3 تناول بسكويت النخالة بدلاً من البسكويت العادي. 4 تناول الخبز الأسمر بدلاً من الخبز الأبيض. 5 تناول الفواكه الطازجة. 6 تناول كميات كبيرة من السلطة أو الخضروات. 7 تناول الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين مثل الفول والعدس بدلاً من اللحوم. 8 تناول أنواع الشوربة الغنية بالألياف مثل الشوفان (كويكر)، شوربة عدس شوربة الجزر.



وهذه مقالة جيدة من موقع صـحة

الإمساك (القبض) عبارة عن مرور صعب للبراز أو قلة في عدد مرات التبرز (أقل من 3 مرات في الأسبوع). الإمساك أيضا يمكن أن يشير إلى صلابة البراز أو شعور بالإخلاء الناقص.



كيف يحدث الإمساك؟
يوجد عاملين أساسيين يساهمان في حدوث الإمساك:

إعاقة مرور البراز بسبب ضعف حركة الأمعاء أو توقف حركتها.

نقص الماء في البراز (جفاف) والذي يؤدي إلى زيادة صلابة البراز وبالتالي صعوبة تحركه في الأمعاء.

ينتج عن أي من العاملين السابقين دورة تتابعيه لأسباب الإمساك (حدوث أيهما يؤدي إلى حدوث الآخر).





ما هي أسباب الإمساك؟
بصفة عامة يوجد سببين أساسيين للإمساك. سبب عضوي وهو نادر، وسبب وظيفي وهو الشائع. أما الأسباب العضوية فهي :

انسداد في القولون - ضيق في الأمعاء- ورم في القولون - اعتلال في الشرج أو المستقيم يسبب ألم عند التبرز - بواسير- تشققات شرجية.

سقوط أو فتق الشرج (المستقيم- تشنج قولوني منعكس بسبب علة عضوية - الزائدة الدودية- المرارة



أما الأسباب الوظيفية فهي :

إمساك غذائي
هذا النوع من الإمساك هو الشائع ويعتقد بأنه يصيب 5% من الناس. ويكون سببه عادات الأكل الغير صحية، كالاعتماد على تناول أنواع معينة من الطعام مثل:

الطعام الذي لا يحتوي على ألياف وينتج فضلات قليلة كاللحوم ومعظم أنواع الرز

الطعام الذي يسبب قساوة أو صلابة البراز كالأجبان



إمساك بسبب تأثيرات جانبية للعقاقير
بعض العقاقير تسبب الإمساك، مثل:
- بعض مضادات الحموضة
- بعض مخففات (مضادات) السعال التي تحتوي على الكوديين
- أملاح الحديد
- بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم



إمساك نفساني أو عقلي المنشأ
في هذا النوع ربما يتناوب الإمساك مع الإسهال كما في حالات القولون العصبي

ضعف قولوني عضلي
كما في المرضى طريحوا الفراش (خصوصا المسنون)



إمساك بسبب العادات والطبائع
يحدث هذا النوع بسبب كبت أو تثبيط الإحساس بالرغبة في التبرز أو بسبب تغيير في العادات أو الظروف المعيشية
- نفساني أو عقلي
- بعد الإقلاع عن التدخين
- السفر



إمساك بسبب اللاتوازن في وظائف الجسم الطبيعية مثل
- نقص أو زيادة إفراز الغدة الدرقية
- داء السكري
- زيادة مستوى الكالسيوم في الدم
- نقص مستوى البوتاسيوم في الدم



أسباب أخرى
- الأشهر الأخيرة من الحمل
- بعد الإسهال
- عند ارتفاع درجات الحرارة (الحمى ، السخونة) )



مضاعفات الإمساك
لا يعتبر الإمساك مرض خطير، ولكن امتداد مدة الإمساك لفترة طويلة ربما يؤدي لحدوث بعض المضاعفات ولعدة أسباب:

:مضاعفات بسبب ارتفاع الضغط الداخلي للجوف (البطن ، وبالتالي من الممكن أن تسبب:

البواسير

دوالي الصفن في الخصية عند الذكور

فتق إربي (سري(

صداع



مضاعفات بسبب تخريش الغشاء المخاطي للشرج أو المستقيم بواسطة البراز الصلب:

بواسير

تشققات شرجية (شرخ بالخاتم)

سقوط أو فتق الشرج (المستقيم)



مضاعفات بسبب سوء معالجة الإمساك :

الاستخدام طويل الأمد للعقاقير المخرشة أو المحرضة ربما يؤدي إلى نقص مستوى البوتاسيوم في الدم و تلف نهايات الأعصاب في القولون مضاعفات بسبب العوامل النفسية مثل حدة الطبع

كيف تتم معالجة الإمساك؟

يجب المحافظة على حركة الأمعاء الطبيعية حتى لو لم يكن هتاك رغبة للإخلاء (التبرز) ويجب الاستجابة للرغبة في الإخلاء وعدم كبحها. يجب أن يحتوي الغذاء على ألياف لضمان زيادة حجم وكتلة البراز. ألياف الخضراوات غير قابلة للهضم بنسبة كبيرة ولا يتم امتصاصها وتساعد على زيادة حجم البراز. الألياف تمتص السوائل وتزيد ليونة البراز وبالتالي سهولة الإخلاء. ولهذا ينصح بتناول الفواكه والخضراوات باستمرار. ويجب تناول قدر كاف من السوائل. يوجد عدة أنواع من العقاقير التي تستخدم لعلاج الإمساك ويطلق عليها اسم الملينات أو المسهلات. يجب استخدام الملينات والمسهلات بحذر. فربما تؤثر على امتصاص بعض العقاقير أو يكون هناك موانع للاستعمال. يمكن تقسيم الملينات والمسهلات كالتالي::

ملينات لزيادة الكتلة والحجم Bulking agents

بالإمكان استخدام هذا النوع من الملينات لفترات طويلة وبأمان. ويعمل هذا النوع ببطء ولطف لتعزيز الإخلاء. الاستعمال الأمثل لهذه المجموعة يشتمل على زيادة الجرعة بالتدريج مع تناول كميات إضافية كافية من السوائل إلى أن يتم تكوين حجم وكتلة وليونة مناسبة للبراز. هذا المنهج العلاجي ينتج تأثيرات طبيعية ولا يؤدي لتشكيل عادة لتناول الملين (لا يتم التعود والاعتماد على الملين للإخلاء(.

ملينات مبللة Wetting agents

تلين البراز بزيادة مقدرة البلل للماء المعوي. وتسمح للماء أن يدخل الكتلة البرازية لتلينه وزيادة كتلته. زيادة كتلة البراز ربما تحفز حركة الأمعاء والبراز اللين يتحرك بشكل سهل.

مسهلات ارتشاحية Osmotic agents وتستخدم لبعض إجراءات الأمعاء التشخيصية.

مسهلات مفرزة منبهة Secretory or stimulant cathartics وتستخدم لبعض إجراءات الأمعاء التشخيصية.



*الأخ عبدالعزيز البكري يقول إن هناك حبوبا تظهر بين الحين والآخر في الفم تنتشر في كل أنحاء الفم كل أسبوعين أو ثلاثة باللسان وتحت اللسان وفي اللثة من الداخل والخارج.
والسؤال الثاني يقول أن عنده إمساك مزمن منذ الصغر ولم ينفع معه جميع الأدوية حتى الحلول الذي يبيعه العطارين كمسهل. كما يقول إن لديه قرحة وقد تجنب جميع أنواع الأطعمة والبهارات وقد سمع عن قشر الرمان مع العسل لعلاج القرحة فما هي طريقة الاستعمال?
من ناحية الحبوب التي تنتشر في الفم وفي اللسان وتحته وفي اللثة من الداخل والخارج كل هذه الأشياء سببها المشاكل الموجودة في المعدة، وكذلك الإمساك المزمن، وإذا شفيت المعدة من قرحتها وكذلك شفيت من الإمساك فسوف تنقطع تلك الحبوب، أما بالنسبة للإمساك المزمن فخذ قرنا إلى قرنين من ثمار السنا والذي يسميه العطارون بذور السنا، وهذه البذور توجد لدى بعض العطارين. خذ كما قلت قرنين وضعها في كوب وقليل من الزنجبيل، وكذلك حبتين قرنفل (عويدي) وغط الكوب وأتركه ساعة ثم صفه وأشرب الماء وسوف بإذن الله تنحل مشكلة الإمساك، كرر هذه الطريقة يومياً ولمدة عشرة أيام فقط. أما فيما يتعلق بطريقة استعمال قشر الرمان مع العسل ضد القرحة فيؤخذ ملء ملعقة حلى من مسحوق قشور ثمار الرمان وتمزج مع ملء ملعقة عسل أكل ويكون العسل من النوع النقي ثم تؤخذ لعقاً قبل الوجبة بربع ساعة.

Popular Posts

Rechercher dans ce blog